الشيخ الجواهري

94

جواهر الكلام

بأن دليلها عام . ومن هنا قال في المسالك : " الحق أن الاحتمال قائم على الجميع ، لأن عموم خبر السراية شامل للجميع ، والمنع مباشرة لعارض موجود كذلك ، وقد قررناه سابقا ، والفرق بين ملك الواقف والموقوف عليه ضعيف جدا ، فإن كلا منهما ، ممنوع من التصرف ، أما لحق الموقوف عليه مطلقا ، أو لباقي البطون ، أو لعموم اقتضاء الوقف تحبيس الأصل عن مثل هذا التصرف . قلت : ودعوى أنها على خلاف القواعد فيقتصر فيها على المتيقن ، وهو غير الملك المفروض - تقتضي عدم جريانها حتى إذا كان الملك للموقوف عليهم كما هو واضح ، والأمر سهل بعد معلومية الحال . المسألة ( الثانية : إذا وقف مملوكا ) ففي محكي المبسوط ( كانت نفقته في كسبه شرط ذلك أو لم يشترط ) وإن قلنا بانتقاله إلى الموقوف عليه ، لأن نفقته من شروط بقائه كعمارة العقار ، وهي مقدمة من غلته على حق الموقوف عليه ، ولأن الغرض بالوقف انتفاع الموقوف عليه ، وهو موقوف على بقاء عينه ( و ) إنما تبقى بالنفقة فيصير كأنه شرطها من كسبه . نعم ( لو عجز عن الاكتساب ) بما لا ينعتق به ، كانت نفقته على الموقوف عليهم وفيه أن الكسب أحد أموال المولى الذي هو الموقوف عليه ولا دليل على اختصاص الانفاق الواجب عليه من المال المزبور ، وكذا العقار إلا مع الشرط المفروض عدمه . ( و ) من هنا ( لو قيل في المسألتين كذلك ) أي أنها عليهم بناء على الانتقال إليهم ( كان أشبه ) بالأدلة ( لان‍ ) ها مطلقة في أن ( نفقة المملوك تلزم المالك ) من غير فرق بين الموقوف عليه وغيره ، وبين كسبه وغيره ، ومن هنا اختاره جميع من تأخر عن المصنف . نعم قيده جماعة بما إذا كانوا معينين ، وإلا كانت في كسبه ، إن كان ذا كسب ، قال بعضهم : وإلا ففي بيت المال ، فإن لم يكن بيت مال وجبت كفاية كغيرها من المحتاجين ، بل في الدروس هي في كسبه أيضا ، وإن كان لمعينين إن قلنا بأن الملك